وزارة العدل
» العدل تبدأ تفعيل قانون التحكيم.. اخر تحديت بتاريخ   2017-03-06

في إطار جهود وزارة العدل لتفعيل القانون رقم /2/ لسنة 2017 بإصدار قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية، الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، وقعت وزارة العدل، ممثلة بمركز الدراسات القانونية والقضائية، والمجمع الملكي البريطاني للمحكمين، مذكرة تفاهم للتعاون مشترك في مجالات التدريب والتعليم القانوني، وتطوير المهارات القانونية، ونشر المعرفة القانونية في مجال التحكيم. 


وقع مذكرة التفاهم الأستاذة فاطمة عبد العزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، والسيد أنطوني ابرهامس، المدير التنفيذي للمجمع الملكي للمحكمين المعتمدين  بلندن ، بحضور سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، وزير العدل.


وبموجب مذكرة التفاهم، يتعاون الطرفان في كافة المجالات القانونية والأكاديمية والمهنية لإعداد وتأهيل القانونيين القطريين للعمل في مجال التحكيم. كما يتعاون الطرفان في يتبادل  الوثائق والمنشورات والمجلات العلمية، والوسائل الأخرى التي يمكن أن تسهم في تنمية المعارف والمهارات القانونية. وكذا التعاون في مناهج وبرامج التدريب، والتأهيل القانوني المعتمدة من الطرفين، مع مراعاة وجود بيانات مفصلة عن المواد التي تتضمنها هذه البرامج وعناصرها والساعات المقررة لها، والتي يكون لها فائدة مشتركة في تحقيق الهدف المنشود من هذه المذكرة.  كما يعمل الطرفان سويا، وفقا للمذكرة، على تنظيم الندوات والحلقات الدراسية وورش العمل حول الموضوعات التي تحقق المصلحة المشتركة للطرفين.


وفي كلمتها بمناسبة توقيع مذكرة التفاهم، أكدت  الأستاذة فاطمة عبد العزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، أهمية مذكرة التعاون بين مركز الدراسات القانونية والقضائية بدولة قطر والمعهد الملكي للمحكمين المعتمدين بلندن لتكون نواة للتعاون المشترك  بين الطرفين في مجال التدريب القانوني والقضائي، وليصبح بموجبها مركز الدراسات القانونية والقضائية اولي الجهات التي تتعاون مع المعهد في سبيل اعداد وتدريب وتأهيل المحكمين بدولة قطر لتقديم اعلي مستوي علمي وفني  يواكب احدث نظم التحكيم في العالم ، و يضمن الارتقاء بمستوي القانونين القطريين ويعزز قدراتهم ومهاراتهم القانونية للتعامل مع المتغيرات والمستجدات علي الساحة الدولية خاصة بعد صدور قانون التحكيم القطري الجديد رقم 2 لسنة 2017 الذي نأمل، تضيف الأستاذة فاطمة بلال، أن تتبوأ دولة قطر  بصدوره المكانة العليا كأحد أهم منصات التحكيم في الخليج العربي والشرق الاوسط.


وفي كلمته  بمناسبة توقيع الاتفاقية، أكد البروفسور أنطوني ابرهامس، المدير التنفيذي للمجمع الملكي للمحكمين المعتمدين  بلندن، أهمية مذكرة التفاهم لتنمية وتطوير مجال التحكيم في قطر والمنطقة، والدور المأمول منها في إيجاد بيئة حاضنة للتحكيم توفر عناصر التدريب والتأهيل الضروري للمحكمين، من قانونيين ومحامين ومهندسين وفي مختلف قطاعات الدولة الأخرى المهتمة بالتحكيم.


واشار السيد ابرهامس إلى الهدف المرجو من هذه المذكرة في نشر وترسيخ ثقافة التحكيم في دولة قطر، ودول المنطقة، مؤكدا ترحيب المعهد بصدور قانون التحكيم في قطر، ومثمنا تعاون سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، وزير العدل، في إعداد هذا القانون، والعمل الكبير الذي يتوقع أن يثمر عن هذا القانون في ترسيخ مكانة قطر على خريطة التحكيم العالمية. منوها إلى المرحلة القادمة التي يتجه إلى المعهد بالتعاون مع وزارة العدل هي مرحلة التنشئة والتأهيل والتدريب وتأهيل المحكمين الأكفاء اللذين يستطيعون إدارة هذه العملية بكل حياد واستقلالية وموضوعية.


وشدد السيد ابراهامس على أن مذكرة التفاهم تؤسس لشراكة دائمة بين وزارة العدل والمعهد، والرهان كبير على أن تتحقق الأهداف المرجوة من جعل دولة قطر مركزا إقليميا للتحكيم، ومنافسا عالميا، كما هو الحال في البلدان التي عرفت مراكز تحكيم متطورة منذ بعض الوقت.


وثمنت البروفيسورة الدكتورة نايلة قمير عبيد، وهي أول  رئيسة  عربية للمجمع الملكي للمحكمين المعتمدين بلندن، منذ إنشائه قبل مائة وعامين،  هذه الخطوة، مشددة على أهميتها في تأهيل وإعداد المحكمين والمحامين والخبراء الذين يتولون إجراء التحكيم للقيام بمهمتهم في إرساء العدالة التحكيمية على أكمل وجه. واشارت إلى أن المعهد يتواجد حاليا في 133 بلدا، ممثلا بنحو 37 فرعا، يضمون 14 ألف عضو من خيرة المحكمين الدوليين.


وعن القيمة العلمية لخريجي دورات المعهد، أوضحت السيدة نايله، أن المعهد يقدم شهادات (زميل ومحكم دولي) في مختلف مجالات التحكيم، ويتطلب منح هذه الشهادات اجتياز دورات تأهيلية متعددة المستويات والمناهج، وتراعي القيمة العدلية للتحكيم، حيث أن التحكيم هو قضاء خاص، وله ميزاته مثل السرية، والاختصاص، وسرعة الفصل في المنازعات، وهناك تكامل تام بينه مع القضاء العام الذي يتميز بالصبغة التنفيذية للقرارات التحكيمية.


ونوهت السيدة نايلة إلى أن التحكيم يقتضي الاختصاص، خاصة في العقود المتشعبة، ومنها العقود الهندسية التي تحتضن قطر العديد منها، في ظل المشاريع الكبيرة التي تنفذها الدولة، والفصل في نزاعات هذه العقود بتطلب مهارات خاصة، وهي المهارات التي تسعى وزارة العدل بالتنسيق مع المعهد على توفيرها للقانونيين القطريين، لمواكبة النهضة الشاملة للدولة، ولتسجل قطر اسمها على قائمة الدول الصديقة للتحكيم، والحاضنة لبيئة التحكيم، كما يسهم هذا التوجه في تعزيز الثقل الاقتصادي والتجاري لقطر كدولة جاذبة للاستثمار، ومحل ثقة المستثمرين.


وعن الآفاق التي ستفتحها مذكرة التفاهم بن الوزارة والمعهد، أوضح السيد مايكل تونكن عضو مجلس أمناء المجمع الملكي للمحكمين المعتمدين، أن المعهد يعمل على افتتاح فرع في قطر هذا العام بالتنسيق مع وزارة العدل، خاصة مع وجود عدد لابأس به من أعضاء المعهد في الدوحة. مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم ستوفر أرضية ممتازة للتطوير والتدريب ونشر ثقافة التحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات. كما ستسهم من خلال تأهيل المحكمين القطريين في تعزيز مكانة قطر كقطب استثماري، ومركز رئيسي للتجارة الدولية ونقطة عبور للمستثمرين ورؤوس الأموال، حيث أن الرساميل لا تنظر اليوم إلا إلى الأماكن التي تتواجد بها أرضية تشريعية ملائمة ومتطورة.