وزارة العدل
» مدير إدارة العقود بوزارة العدل، السيدة نور ابراهيم المريخي، تتحدث في حوار صحفي حول خطط الإدارة ومشاريعها المستقبلية.. اخر تحديت بتاريخ   2017-02-21

قالت السيدة نور ابراهيم المريخي مدير إدارة العقود بوزارة العدل ان الوزارة أعدت بالفعل (12) نموذجا لمختلف العقود الموحدة بالدولة بالتنسيق مع مختلف الجهات ويجرى العمل حاليا على استكمال صياغة هذه النماذج في شكلها النهائي، مضيفه ان صياغة العقود الموحدة جاءت حتى تتماشى مع التطور الاقتصادي والعمراني والعقاري الذي تشهده الدولة، ولتيسير شروط وعمليات التعاقد، والحد من الإشكاليات التي ينتج عنها اللجوء في بعض الأحيان إلى المحاكم بين المواطنين والمقاولين، وبين الجهات الحكومية والشركات الكبرى.

واضافت خلال حوارها مع «الوطن» أن القضايا المتداولة في المحاكم والتي تتعلق بعقود حكومية - تقوم النزاعات فيها على خلافات حول تنفيذ العقود الادارية وليس صياغتها، وهي في الغالب أسباب فنية مثل تأخير المتابعة وتقارير الأداء والتنفيذ، وليست أسبابا قانونية .


وعن التعاقدات من الباطن أكدت المريخي أن مسألة التعاقد من الباطن، فقد جرى العمل على اشتراط الموافقة المسبقة مع تحمل المقاول مسؤولية أعمال وأخطاء وإهمال مقاولي الباطن أو وكلائهم أو مستخدميهم كما لو كانت هذه التصرفات صادرة عن المقاول نفسه .


ولفتت الى انه سيتم إنشاء موقع رسمي على الانترنت، تنشر به نسخة إلكترونية من الجريدة الرسمية،كما سيتم تطوير أساليب النشر بالاستفادة من النظم الإلكترونية الحديثة من وسائط وغيرها مع تطوير شكل النشر .


في البداية، نود معرفة اختصاصات إدارة العقود ودورها المساند للجهات الحكومية في الدولة؟


-إدارة العقود تؤدي واجباتها الوظيفية انطلاقا من الاختصاصات الادارية التي حددها القرار الأميري رقم(25) لسنة 2014 بالهيكل التنظيمي لوزارة العدل، وبالذات (المادة 11) من هذا القرار التي حددت اختصاصات دارة العقود بمراجعة مشروعات العقود التي تزمع الجهات الحكومية إبرامها وإبداء الرأي في المسائل التي تنجم عن تنفيذ هذه العقود وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها، كما تختص الإدارة أيضا بنشر الأدوات التشريعية وإصدار الجريدة الرسمية واعتماد ترجمة القوانين واللوائح والقرارات التي تصدر بالدولة .


أما عن أهم الأعمال التي تقوم بها الإدارة من الناحية الفعلية فيمكن إجمالها في توفير الدعم القانوني للجهات الحكومية المختلفة خلال مرحلة طرح مناقصاتها ومزايداتها وتعاقداتها وبعد ذلك في مرحلة تنفيذ العقود وتقديم الاستشارة والرأي القانوني حول المسائل المتعلقة بتنفيذ هذه العقود بالإضافة إلى دورها في نشر التشريعات واعتماد ترجمة القوانين واللوائح والقرارات لأجل إضفاء (الصفة الرسمية) على هذه الترجمة بعد التحقق من سلامتها ودقتها.وتحرص الإدارة على توفير هذا الدعم القانوني على أفضل مستوى ممكن، لا سيما من حيث السرعة في الاستجابة لطلبات الرأي القانوني من الجهات الأخرى، والحرص على دقة وصحة هذا الرأي من أجل سلامة العمل المترتب عليه .


أعلنتم مؤخرا عن الشروع في مبادرة لإعداد عقود موحدة للجهات الحكومية والأفراد، أين وصلتم في هذه المبادرة؟


-الإدارة ارتأت اطلاق هذه المبادرة بناء على رؤية وتوجيه سعادة الوزير بإعداد نماذج عقود موحدة تتماشى مع التطور الاقتصادي والعمراني والعقاري الذي تشهده الدولة، لتيسير شروط وعمليات التعاقد، والحد من الإشكالات التي ينتج عنها اللجوء في بعض الأحيان إلى المحاكم بين المواطنين والمقاولين، وبين الجهات الحكومية والشركات الكبرى، وبحكم الدور الهام الذي تلعبه إدارة العقود في مجال المناقصات والمزايدات والعقود الحكومية،كان من الطبيعي بل والضروري لإدارة العقود ترجمة التجربة العملية في ذلك كله إلى مبادرات مستمرة لمراجعة وتطوير الأنظمة التي تحكم التعاقدات الحكومية، فكان أن اقترحت وزارة العدل صياغة نماذج لعقود نموذجية تكون سارية ومعمول بها في الدولة،ويتم إعدادها وصياغتها بما يتماشى ومقتضيات التطور القانوني داخليا وكذلك على الصعيد الدولي بالإفادة من الاساليب والاتجاهات المعاصرة في التعاقد عالميا، وقد أعدت إدارة العقود بالفعل (12) نموذجا لمختلف العقود الموحدة بالدولة بالتنسيق مع مختلف جهات الدولة ويجري العمل حاليا على استكمال صياغة هذه النماذج في شكلها النهائي بالتنسيق مع فريق العمل المشكل لهذا الغرض من عدد من الجهات ذات الاختصاص في الدولة .


هناك فعلا مشاكل تحصل نتيجة عدم الإلمام الكامل ببعض العقود، وهو ما يترتب عليه نزاع بين الأطراف يلجأ أصحابه في بعض الأحيان إلى المحاكم، هل انطلقتم من مراجعة هذه المشاكل والسلبيات؟


-في الواقع أولت وزارة العدل هذه المسألة اهتماما كبيرا نظرا لآثارها السلبية، سواء بالنسبة لتعاقدات المواطنين، أو بالنسبة لالتزامات الدولة المالية المترتبة على تعاقداتها وارتباطها بالمصلحة العامة بشكل مباشر، ففي سياق مقترح سابق للتعاون بين وزارة العدل ومحكمة قطر الدولية في هذا الخصوص صدر قرار سعادة وزير العدل رقم (403) لسنة 2013م بتشكيل لجنة خاصة لدراسة مسألة مراجعة بعض العقود التي تبرمها الجهات الحكومية قبل التوقيع عليها لأجل معالجة أية ثغرات قانونية محتملة، وشارك في اللجنة خبراء من إدارة العقود والشؤون القانونية وإدارة قضايا الدولة بوزارة العدل، وفي ضوء دراسة الموضوع من كافة جوانبه وبعد استكمال اللجنة لأعمالها، انتهت في تقريرها إلى أن القضايا المتداولة في المحاكم والتي تتعلق بعقود حكومية - تقوم النزاعات فيها على خلافات حول تنفيذ العقود الادارية وليس صياغتها، وهي في الغالب أسباب فنية مثل تأخير المتابعة وتقارير الأداء والتنفيذ، وليست أسبابا قانونية .


كثر الحديث مؤخرا عن العقود والمقاولين من الباطن، هل هناك من إجراءات لديكم للتعامل مع هذا النوع من الحالات؟


-القانون القطري حرص على التعامل مع مسألة تنفيذ العقود الحكومية بشكل دقيق وصريح حتى يضمن حقوق الجميع ويحفظ مصالح مختلف الأطراف، فالمادة (20) من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات تحظر على المتعاقد التنازل عن العقد أو عن المبالغ المترتبة عليه كليا أو جزئيا إلا بعد الحصول على موافقة صريحة من رئيس الجهاز الحكومي المعني، مع إحاطة المصلحة العامة في حالة الموافقة بسياج من الحماية يتمثل في بقاء المتعاقد الرئيس مسؤولاً بطريق التضامن مع المتنازل إليه عن تنفيذ العقد. اما فيما يخص مسألة التعاقد من الباطن، فقد جرى العمل على اشتراط الموافقة المسبقة مع تحمل المقاول مسؤولية أعمال وأخطاء وإهمال مقاولي الباطن أو وكلائهم أو مستخدميهم كما لو كانت هذه التصرفات صادرة عن المقاول نفسه.


صدر مؤخرا قانون الجريدة الرسمية، ماهي أبرز ملامح هذا القانون والتعديلات المرتقبة على الجريدة الرسمية؟


-أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، القانون رقم 12 لسنة 2016 بشأن الجريدة الرسمية، وجاء إعداد مشروع هذا القانون ليحل محل القانون رقم (1) لسنة 1961 بإنشاء جريدة رسمية لحكومة قطر، في إطار تحديث التشريعات التي تقوم به وزارة العدل لمواكبة النهضة الشاملة في البلاد تحت القيادة الرشيدة. وبموجب أحكام مشروع القانون، تعد وزارة العدل، الجريدة الرسمية وتصدرها. وتنشر في الجريدة الرسمية القوانين والمراسيم بقوانين، والأدوات التشريعية الأخرى، وأي مادة ينص القانون على نشرها في الجريدة الرسمية، ويعتبر النشر في الجريدة الرسمية إحاطة للكافة بكل ما ينشر فيها، وتكون المادة المنشورة حجة على الكافة، ولا يقبل إنكار أو نفي العلم بها بأي وجه، منذ تاريخ النشر .


ومن أوجه التطوير أو التحديث التي شملها هذا القانون إنشاء موقع رسمي على الانترنت، تنشر به نسخة إلكترونية من الجريدة الرسمية في ذات تاريخ إصدارها، وذلك وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من الوزير.كما سيتم تطوير أساليب النشر بالاستفادة من النظم الإلكترونية الحديثة من وسائط وغيرها مع تطوير شكل النشر، وبذلك يتوقع أن تشهد عملية نشر التشريعات نقلة نوعية كبيرة .


ماذا عن أهم الخدمات التي يقدمها قسم الترجمة والجريدة الرسمية؟


- يضطلع قسم الترجمة والجريدة الرسمية بمهام عديدة في إطار اختصاصاته المحددة بالهيكل التنظيمي للإدارة، منها إعداد الأدوات التشريعية للنشر بما في ذلك مراجعة هذه التشريعات وتصميم محتوى الجريدة الرسمية والتأكد من صلاحيتها للنشر، ومن ثم تحديد تاريخ الإصدار، وبعد اكتمال عملية الطباعة والنشر رسميا يتولى القسم توزيع الجريدة الرسمية على الجهات الحكومية والمشتركين مع توفير التشريعات المنشورة في مجموعات سنوية وإصدار طبعات مستقلة (أكواد) لبعض القوانين. كما يتولى القسم مراجعة ترجمة القوانين واللوائح والقرارات التي ترد للإدارة للاعتماد مع القيام بأعمال الترجمة الداخلية للوزارة .


هل سبق أن واجهتم مشاريع أو مناقصات اقتضى الرأي القانوني رفضها مثلا؟


-إذا كان المقصود رفض الموافقة على دراسة المعاملة أو إبداء الراي القانوني بشأنها، فالمعمول به في الإدارة ليس الرفض، وإنما تنوير الجهة صاحب العقد أو المشروع بنقاط الضعف أو المخالفة القانونية في العقد، مما قد يؤدي إلى نتائج غير إيجابية مثلا كالنزاع أو اللجوء إلى المحاكم، وبالتالي تقوم الإدارة بدراسة الموضوع دراسة قانونية متكاملة وتبدي رأيها فيه للجهة المعنية، ومن ثم تعتمد هذه الجهة رأي الإدارة، خاصة إذا تعلق الأمر بالحالات التي تكون فيها مخالفات لإجراءات القانون فيما يتعلق بطرح المناقصات أو التعاقد بشأن المشروعات .


ماذا عن الخطط المستقبلية لإدارة العقود؟


-تسير إدارة العقود في خطتها السنوية ضمن الرؤية العامة للوزارة الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة إلى الجمهور بشقيها القانوني والالكتروني،وتعمل على تحقيق هذه الرؤية من خلال كوادر بشرية مؤهلة، ومن خلال خطة عمل تقوم على عدة محاور منها: توفير الدعم القانوني للجهات الحكومية حتى قبل طرح المناقصة أو العقد، أي في مرحلة تقدير الحاجة للتعاقد، ونحن مستعدون في هذا الشأن لتلقي طلبات الرأي القانوني حول اختيار أسلوب التعاقد ومدى الحاجة للتعاقد من الأساس، وذلك بتقديم الاستشارة بشأن المشروع الذي تزمع الجهة الحكومية اطلاقه ومدى مشروعيته من وجهة النظر القانونية، وفي ذلك بالطبع تهيئة للأرضية الصالحة لانطلاق المشروع على أسس متينة من بداياته مما يوفر الكثير من الجهد والوقت والنفقات لاحقا. بالإضافة إلى توفير الدعم القانوني للجهات الحكومية خلال مرحلة التنفيذ الفعلي للتعاقدات، وقد تضمنت خطة الإدارة في هذا الخصوص خطوات عملية للتطوير أهمها :


صياغة نماذج استمارات خاصة (FDBACK FORMS) توجه إلى الجهات الحكومية يتم من خلالها تزويد إدارة العقود بصفة دورية بالمعلومات المطلوبة حول فعالية دور إدارة العقود من حيث سرعة الاستجابة لطلبات الرأي ومدى إسهام الرأي القانوني الذي زُودت به الجهة الحكومية في سد الثغرات القانونية وتذليل العقبات التي يمكن ان تعترض عملية العقد .


صياغة برنامج للدعم اللاحق للجهات الحكومية فيما يتعلق بعقودها يقوم على استمرار التواصل مع هذه الجهات لأجل تزويد إدارة العقود بأية ملاحظات على عملية تنفيذ العقد عمليا والمشكلات القانونية التي اسفر عنها تنفيذ العقد على ارض الواقع، مع تزويدها بأية مقترحات أو أفكار من شأنها تطوير العمل والارتفاع بمستوى جودته مستقبلا .


وضع آلية للتواصل مع الإدارات القانونية الحكومية والجهات المعنية بالتعاقد بصفة دورية ومنتظمة، يكون من شأنها تضافر الجهود، وتبادل الافكار، وتوفير قدر أكبر من التواصل مع تلك الجهات بما يضمن تحقيق التنسيق والانسجام بين عمل الجهات المختلفة في مجال العقود الحكومية لأجل خدمة المصلحة العامة .


التواصل مع الإدارات القانونية ذات الصلة بالعقود الحكومية خاصة إدارة قضايا الدولة، بهدف تبادل الافكار ووجهات النظر حول القضايا المرتبطة بصياغة العقود الحكومية ومعالجة أية ثغرات يسفر عنها التطبيق العملي لهذه العقود .


التوسع في الاعتماد على وسائل التواصل الكترونية الحديثة بما تضمن تسهيل التواصل بين إدارة العقود ومختلف الإدارات والجهات المعنية بالتعاقد بالدولة وصولا إلى حلول موحدة بين هذه الجهات بما يخدم المصلحة العامة.