» الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية : قانون التحكيم الجديد يضع قطر ضمن العواصم العالمية في التحكيم التجاري.. اخر تحديت بتاريخ   2017-02-19

الدوحة في 18 فبراير /قنا/ أشاد السيد فيصل بن راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية بقانون التحكيم الجديد رقم (2) لسنة 2017 والذي صدر نهاية الأسبوع الماضي.

واعتبر السحوتي في بيان صحفي صادر عن محكمة قطر الدولية اليوم أن القانون الجديد جاء ليحاكي التطورات المحلية و الدولية، و لإيجاد بيئة محفزة للأعمال والإستثمار، وليواكب أيضا النمو الاقتصادي والاستثماري الحالي والمستقبلي لدولة قطر.


وأشار السحوتي إلى أهمية التحكيم كوسيلة فعالة لتسوية المنازعات، مشيدا باستراتيجية الدولة في الحرص على تدعيم البيئة العدلية بكافة مرافقها الأصلية و البديلة.


ونوه السحوتي بأن المشرع القطري قد انفرد بميزة جديدة عن الدول الاخرى في العالم في هذا القانون بحيث اعطى الخيار للمتاحكمين وخاصة الدوليين الحرية في اختيار محكمة اختصاص ذات طابع دولي الا وهي المحكمة المدنية والتجارية لمركز قطر للمال وبذلك يكون للمحكمة المدنية و التجارية لمركز قطر للمال اختصاص مكتسب لاول مرة خارج حدود مركز قطر للمال بالإضافة إلى دورها الرئيسي في تطبيق أحكام القانون الجديد للتحكيم اذا ما تم إختيارها من قبل الأطراف كمحكمة اختصاص إبتداء من الإشراف على العملية التحكيمية وصولا الى تنفيذ أحكام التحكيم ، مؤكدا بأن ذلك سيساهم في دعم و تحقيق العدالة الناجزة، والاستفادة من خبرات قضاة المحكمة المكونة من 10 جنسيات ومدارس قضائية مختلفة في مجال التحكيم التجاري الدولي.


ولفت السحوتي إلى أن القانون الجديد للتحكيم يتناغم مع أفضل الممارسات الدولية و الاتجاهات الحديثة المعمول بها في مجال التحكيم، حيث جاءت معظم مواد القانون الجديد متوافقة مع القانون النموذجي للتحكيم التجاري الدولي و الذي إعتمدته لجنة قانون التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة (اليونسترال UNCITRAL) في عام 1985م والتعديلات التي طرأت عليه و تم اعتمادها في عام 2006م، حيث تبنى القانون الجديد معظم العناوين و أرقام المواد من النص الأصلي للقانون النموذجي للتحكيم في نسخته التي اعتمدت في عام 2006م، و ذلك تسهيلا على المتعاملين به من القانونيين لاسيما المحامين الدوليين في تحديد الأحكام الرئيسية للقانون و الاستفادة من خبراتهم السابقة في مجال التحكيم الدولي المبني على القانون النموذجي للتحكيم.


وأضاف السحوتي بأن القانون الجديد سيضع دولة قطر على خارطة التحكيم الدولي، الأمر الذي سوف يساهم في انتشار ثقافة التحكيم بشكل كبير في الدولة، بالإضافة إلى إستقطاب مراكز التحكيم الدولية المرموقة ذات السمعة العالمية لتأسيس فروع لهم في الدولة.


وفي الختام، وجه السيد السحوتي دعوة إلى جميع مراكز التحكيم الدولية للإستفادة من قانون التحكيم الجديد و فتح فروع لها في الدولة، مؤكدا على أن القانون الجديد سيوفر لهم المزيد من فرص الانتشار في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في منطقة الخليج.


وحول أبرز ملامح قانون التحكيم الجديد، أنه يعطي للمستثمر خيار التوجه لمحكمة قطر الدولية وهو يعد سابقة على المستوى الدولي في هذا المجال، فالمتعارف عليه أن الأطراف التي ترغب في التحكيم، يتوجب عليها التوجه إلى المحاكم المحلية، ويضم قانون التحكيم الجديد 38 فصلا حيث يتعلق 80 بالمائة من هذا القانون بالشكل القضائي حيث ستصبح المحكمة قطر الدولة تحت إشراف المجلس الأعلى للقضاء، وهذا الإجراء يعني أن المحكمة تكمل البيئة القضائية الموجودة في دولة قطر، كما أن القانون الجديد سيتيح للمحكمة الانفتاح على مختلف الشركات الموجودة في الدولة سواء تلك العاملة تحت مظلة مركز قطر للمال أو خارجه.