» وزير العدل: النهضة التشريعية تتجسد في وجود هوية قطرية تلبي احتياجات المجتمع القانونية.. اخر تحديت بتاريخ   2017-02-08

الدوحة في 07 فبراير /قنا/ أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل، أن نتيجة النهضة التشريعية التي تشهدها الدولة تتجسد اليوم في وجود هوية قطرية للتشريع القطري تعبر عن هوية المجتمع وتلبي احتياجاته القانونية التي تناسب تطوره الاجتماعي والاقتصادي، بجانب العمل على تيسير إجراءات التقاضي في ضوء التجارب العربية والعالمية التي استفاد منها التشريع القطري وخرج منها بقانون يحمل (الحل القطري) للقضايا القطرية، بحيث يكون هذا التشريع قابلا للتطبيق ويساير متطلبات المجتمع ويرتقي بمنظومته القانونية.

جاء ذلك لدى مخاطبة سعادة الوزير للمتدربين القطريين من الباحثين القانونيين ومساعدي النيابة والمحامين تحت التدريب، خلال اللقاء الثاني المفتوح له معهم اليوم، والذي نظمه مركز الدراسات القانونية والقضائية بالوزارة، ضمن البرنامج التدريبي للعام 2016 /2017 ، لإثراء تجربتهم القانونية وفتح الحوار معهم حول أهم الإجراءات القانونية الكفيلة بتأهيلهم.


وأكد أن وزارة العدل تترجم من خلال هذه اللقاءات والبرامج التدريبية، توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله" من حيث الاعتناء بالشباب والاستفادة من تجربة المركز وتطويرها بما يخدم الدولة والمجتمع والشباب القطري .


واستعرض سعادة الوزير أمام المتدربين القانونيين تاريخ ومراحل التشريعات القطرية، بدءا من عام 1961، حيث كانت مرحلة الستينيات بمثابة مرحلة التأسيس القانوني، مشيدا في هذا السياق بجهود جميع من خدموا قطر في هذه المرحلة من المواطنين والمقيمين .


ونوه بالقوانين الحديثة، كقانون النظام المالي وقانون المناقصات وقانون دخول وخروج الوافدين الذي ألغى نظام الكفالة واستبدله بنظام التعاقد المباشر، وحل كثيرا من المشاكل.. داعيا الباحثين القانونيين إلى دراسة منظومة التشريعات القطرية في إطار علمي دقيق وصحيح، حسب المراحل التاريخية والظروف الاجتماعية التي تراعي التطور السكاني للمجتمع .


واستعرض في سياق متصل نماذج من التشريعات التي راعت فيها الوزارة احتياجات المجتمع القطري، وتقديم حلول قطرية لهذه المتطلبات، مثل مشروع قانون الوساطة العقارية الذي أعدته الوزارة بعد أن لاحظت أن هذه المهنة أصبحت مهنة من لا مهنة له، فأجرت تعديلات تتعلق بصلاحيات الوسيط العقاري وعروض الإعلانات في الخارج، مع استحداث لجنة تختص بأعمال الوساطة.


وفيما يتعلق بالتدريب القانوني بمركز الدراسات القانونية والقضائية، أوضح سعادته أن المركز وانطلاقا من خطة العمل الجديدة التي تشرف عليها لجنة المناهج برئاسة سعادته، يحرص على تأهيل المتدربين عمليا أكثر من الجانب النظري، وإكسابهم المهارات القانونية الضرورية التي لا غنى عنها للنجاح.. مشيرا في هذا الإطار إلى التركيز على اللغتين العربية والإنجليزية، باعتبار اللغة هي المادة الأساسية للقانوني.


وأشار إلى أن وزارة العدل بصدد توفير دراسات تكميلية للمتفوقين من خريجي القانون في بريطانيا أو أمريكا أو فرنسا، بما يضمن وجود قانونيين مؤهلين التأهيل الكامل للإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.. مؤكدا على قدسية هذه المهنة، وضرورة أن يتحلى القانوني بالصفات المناسبة لهذه القدسية كالصدق والنزاهة والأمانة والصفات الإنسانية.


وقال سعادة وزير العدل إنه "قد أصبح لدى الدولة بفضل الله تعالى وجهود قيادتها الحكيمة، عدد لابأس به من خريجي القانون".. مضيفا "لم يعد التحدي هو تحدي الكم، بل تحدي التميز في مواقع العمل" .


من جانبها، قالت السيدة فاطمة عبدالعزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية، في مستهل اللقاء، إن الخطة العامة لمركز الدراسات القانونية والقضائية تضمنت عددا من البرامج المساعدة للارتقاء بمهارات وخبرات المتدربين بما ينعكس إيجابا على صقل مهاراتهم وخبراتهم.