وزارة العدل
» إطلاق دليل التدريب القانوني والقضائي للعام 2017.. اخر تحديت بتاريخ   2017-01-05

أطلق مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل صباح اليوم دليل التدريب القانوني والقضائي للعام 2017 ، وذلك بالتزامن مع بدء البرنامج التدريبي لمنتسبي مركز الدراسات القانونية والقضائية لمساعدي القضاة والنيابة، والقانونيين الجدد، والمحامين تحت التدريب.

 وتضمن الدليل عرضا شاملا للبرنامج التدريبي، ووصفا تفصيليا لكل برنامج تدريبي تخصصي ضمن الدورات التي سينظمها المركز بشقيها الإلزامي والتخصصي، حيث تضمن الدليل عرضا للبرنامج التخصصي المتكامل لمساعدي القضاة والنيابة، والبرنامج التخصصي المتكامل للقانونيين الجدد، والبرنامج التخصصي المتكامل للمحامين تحت التدريب، إلى جانب عرض لبرامج الدورة التدريبية الإلزامية  السادسة لمساعدي النيابة العامة، والدورة التدريبية الإلزامية السابعة للمحامين تحت التدريب، والدورة التدريبية الخامسة عشر للقانونيين.


وتصدر  دليل التدريب القانوني والقضائي كلمة لسعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي، وزير العدل، أكد خلالها أهمية البرامج التدريبية التي يقدمها المركز باعتباره جزءا من الاستثمار  في الانسان القطري أحد أهم الأهداف التي تسعى إليها الدولة وتوفر لها كل الدعم إيمانا منها بكونه الاستثمار الأمثل الذي ترتقي به الدول وتنهض به الأمم.


وأوضح سعادة الوزير أن مركز الدراسات القانونية والقضائية أحد المنصات الهامة التي تحقق رؤية قطر 2030 من خلال الاستثمار في العنصر البشري، من خلال خططه التدريبية التي تسعى إلى دعم المجتمع والدولة بكوكبة من القانونيين القطريين المتخصصين في أهم مجالات العمل القانوني العام والخاص، في القضاء والنيابة العامة والمحاماة والإدارات القانونية في مختلف الوزارات والأجهزة الحكومية.


وأعرب سعادة الوزير عن أمله في أن تتحقق الأهداف المرجوة من هذه الخطة، باستفادة أبنائنا القانونيين القطريين من الفرص التدريبية التي يتيحها مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، وتحقيق رؤيتنا في توطين كافة المهن في القطاع القانوني وإيجاد فقه قانوني قطري متميز تحقيقا لرؤية قطر 2030 التي تسهر قيادتنا الرشيدة على تنفيذ مخرجاتها في مختلف القطاعات.


وأوضح سعادة الوزير أنه تم إجراء بعض التغييرات خلال العام الجاري، في إطار خطة التطوير المستمرة للمركز، من أهمها تغيير مواعيد التدريب لتبدأ من بداية العام الميلادي (والمالي)، والتركيز على المهارات القانونية العملية التي تعين المتدرب على تحسين أدائه في الحياة العملية، من قبيل إعداد المذكرات والمرافعات والمراسلات وطريقة صياغة التشريعات والأحكام القضائية بالإضافة إلى المهارات الحوارية والبحثية، كما تم إقرار مادة اللغة العربية كمادة تدريبية أساسية من مواد النهج التدريبي، إذ لاغنى للقانوني عن الإلمام باللغة العربية وأصولها.


ونوه سعادته إلى أنه في إطار  خطة التطوير  بالمركز كذلك، تم اعتماد منهج متكامل للغة الانجليزية يتيح للقانونيين نافذة إضافية للاطلاع والاستفادة من الخبرات العالمية، كما قام المركز بتوفير مدربين متميزين بالتعاون مع جهات أكاديمية مرموقة في مقدمتها جامعة قطر.


واضاف سعادة الوزير، أن لجنة المناهج بالمركز، حرصت على إعداد مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية القانونية، إلى جانب الدورات الإلزامية، في مختلف المجالات على مدار العام، لتوفر بذلك بيئة ثرية للباحث القانوني القطري، ولرفد مهاراته وخبراته بالمهارات القانونية المناسبة، والتي تواكب النهضة الشاملة التي تشهدها البيئة التشريعية في دولة قطر.


ومن جانبها أكدت الأستاذة/ فاطمة عبد العزيز بلال مديرة مركز الدراسات القانونية والقضائية ، أهمية دليل التدريب القانوني والقضائي الذي تم إعداده بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في الدولة لتكون مخرجات التدريبية ملبية للاحتياجات الفعلية للقطاعات القانونية في الدولة بمختلف تخصصاتها، سواء فيما يخص القضاء أو النيابة العامة أو قطاع المحاماة.


وأوضحت الأستاذة فاطمة بلال، أن خطة التدريب لهذا العام جاءت متميزة عن جميع الخطط السابقة بفضل العناية التي يوليها سعادة الوزير ، الذي يراس لجنة المناهج، للتدريب القانوني بهدف تأهيل الكوادر القانونية القطرية، والإشراف على إدراج الموضوعات التي تهم كافة الفئات القانونية التي يدربها المركز، من القضاة أو أعضاء النيابة العامة أو المحامين أو القانونيين على مستوى الدولة بما يصب في صالح النهضة التشريعية والقضائية التي أرسى قواعدها الدستور الدائم للدولة الذي صدر عام 2004 ، وأكدتها رؤية قطر 2030.


وفي هذا الإطار تم تدعيم الدورات التخصصية والمستمرة باستحداث دورات لإعداد وتأهيل القانونيون بكافة فئاتهم، إلى جانب استحداث ورات تخصصية متنوعة تلبي احتياجات الوزارات الحكومية حسب متطلبات كل وزارة بعد التنسيق معها، مما استتبع ــ أيضاً ــ تطوير المناهج التدريبية وأساليب التدريب والتقييم.


واضافت أن الخطة التدريبية تضمنت في ضوء ذلك أربع دورات إلزامية ، تستهدف الدورة الأولى مساعدي القضاة ومدتها عام تدريبي كامل ، فيما تستهدف الدورة الثانية مساعدي النيابة العامة ومدتها عام تدريبي كامل كذلك ، وتستهدف الدورة الثالثة القانونيين في الجهات الحكومية ومدتها سنة تدريبية كذلك، وتستهدف الدورة الرابعة المحامين تحت التدريب ومدتها ستة أشهر.


كما تضمنت الخطة التدريبية العديد من الدورات المتخصصة التي تستهدف فئات معينة في الجهات الحكومية، منها الدورات التدريبية التي تستهدف ضباط الداخلية والشرطة ، ومنها الدورات التي تستهدف وزارة الاقتصاد والتجارة وغيرها من الجهات الحكومية. كما تضمنت الخطة التدريبية ـ أيضاً ـ العديد من الدورات التخصصية الموجهة لفئات عاملة بمهن محددة بهدف الارتقاء بأداء هذه القطاعات ، مثل الدورات التدريبية لتطوير المهن العقارية بالتعاون مع أكاديميات وطنية وذات خبرة بالتدريب في هذا القطاع.


وأشارت إلى أن وزارة العدل أخذت على عاتقها  أمر إعداد القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامين والقانونيين وتأهيلهم وتطوير قدراتهم ، بصورة دائمة ومستمرة ، فكانت الدورات التي يقدمها مركز الدراسات القانونية والقضائية، الإلزامية والتخصصية ، وسيلة من الوسائل الفعالة في هذا الإعداد ، بما تقدمه لهم من مناهج وأساليب تدريبية مستحدثة ، تمكنهم من تطوير قدراتهم المهنية في كافة المجالات القانونية.


 واختتمت مديرة المركز كلمتها بتذكير الحضور بأن الدولة الحديثة لم تعد تُقاس أهميتها ـ بين المجتمعات المتقدمة ـ بحجم شعبها ولا باتساع رقعتها، بل غدت تُقاس بما تمتلكه من عقول وكوادر ومؤسسات ومنظمات ، ونحن في قطر نمتلك كل هذه الأدوات وهي ما نسعى لتجسيدها اليوم في إطار رؤية وزارة العدل لتأهيل وتدريب الكوادر القانونية القطرية.


وأثناء حفل التدشين، قدمت السيدة ندى جاسم العبد الجبار عرضا لدليل التدريب القضائي و القانوني، استعرضت خلاله محاور هذا الدليل والبرامج التي سيتلقاها المتدربون بمخالف تخصصاتها القانونية أثناء العام التدريبي 2017 ، والذي تقرر استئنافه هذا العام بدء مت شهر يناير، على أن يكون اختتامه مع نهاية العام التدريبي في شهر يونيو، وأوضحت أن  خطة التدريب لهذا العام طرأ عليها الكثير من التطوير والتحديث ، سواء بالنسبة للدورات الإلزامية أو الدورات التخصصية، في ضوء توجيهات سعادة الوزير، ومقترحات لجنة المناهج التي تستهدف التركيز على الجانب العملي التطبيقي وتنمية المهارات العملية للمتدربين، إلى جانب استحداث عنصر اللغة الانجليزية لتعزيز  المهارات القانونية للمتدربين وتأهليهم لمواكبة التحديث والتطوير الذي تشهده القطاعات القانونية في الدولة، والنهضة الاقتصادية التي تواكبها ورشة عمل تشريعية تستدعي القدرة على التعامل مع متطلبات التحديث والتطوير، ولهذا الغرض تم إعداد مسار خاص بالمدرب القانوني القطري يتم من خلاله إكساب المشاركين المعلومات والمهارات القانونية اللازمة لمباشرة أعمالهم في مجال التدريب القانوني، بما في ذلك التزود بمهارات أسس التدريب القانوني، واساليب التدريب القانوني، وإعداد الحقيبة التدريبية الخاصة بالبرنامج التدريبي، وإعداد واختيار اسلوب العرض المناسب للبرنامج القانوني.


كما تم استحداث مسار خاص لتنمية ونشر الوعي القانوني، بهدف تدريب المتدربين على الأساليب والأسس العلمية المتبعة في تنمية ونشر الوعي القانوني بين كافة شرائح المجتمع، بما في ذلك تنمية نشر الوعي الخاص بالتنمية البشرية المستدامة في المجتمع القطري في ضوء رؤية قطر 2030 ، وإعداد كوادر بشرية متخصصة قادرة على تنفيذ استراتيجية التوعية القانونية.