شؤون المحاماة




أوضح السيد سالم راشد المريخي مدير إدارة شؤون المحاماة بوزارة العدل إن استحداث إدارة شؤون المحاماة بالوزارة جاء في إطار اهتمام القيادة الرشيدة بتطوير مهنة المحاماة والارتقاء بها ضمن منظومة المهن والقطاعات الحرة والفاعلة في مسيرة التنمية بما يخدم مصالح الدولة ويحفظ حقوق وممتلكات المواطنين والمقيمين في ظل دولة القانون والمؤسسات التي أرسى دعائمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى (حفظه الله).

وقال السيد المريخي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا)، إن إدارة شؤون المحاماة -التي تم استحداثها بموجب القرار الأميري رقم /25/ لسنة 2014- ستعمل من منطلق أولوية وضع المحامي القطري في المكانة اللائقة به وتطوير مهنة المحاماة كدعامة أساسية ورئيسية من دعائم وركائز العدل وإحقاق الحق كما ستكون الإدارة في خدمة المحامين وتدعيم دورهم والتواصل معهم حتى تأخذ هذه المهنة مكانتها اللائقة في إحقاق الحقوق وإنصاف المظلومين وحماية جميع الأطراف دون تحيز أو محاباة لتؤسس لقواعد وأسس متينة تراعي مبادئ العدل والإنصاف واحترام المهنة وعدم الإساءة إليها في سبيل ما تسعى إليه وزارة العدل من تحقيق المكانة المرموقة لمهنة المحاماة والقائمين عليها.

وأشار إلى أن الإدارة الجديدة ستتولى قيد المحامين الذين يتم قبولهم من قبل لجنة قبول المحامين وتصنيف وتسجيل المحامين وشركات المحاماة وفق الجداول التي يصدر بها قرار من سعادة وزير العدل وإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن المحامين وشركات المحاماة وتجهيز البيانات والموضوعات التي تخص عمل لجنة قبول المحامين، إلى جانب التحقيق مع المحامين في المخالفات التأديبية ورفع الدعوى التأديبية وتمثيل الادعاء أمام مجلس التأديب والطعن في قراراته وفقا لأحكام قانون المحاماة.

وحول مشروع قانون المحاماة الجديد أوضح السيد المريخي أن وزارة العدل ممثلة في سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل، كانت حريصة ومنذ البداية على اللقاء بالمحامين وفتح الباب أمامهم وإشراكهم في كل ما يخص مهنة المحاماة حيث بادر سعادة وزير العدل قبل عام تقريبا إلى الاجتماع بجميع المحامين القطريين المشتغلين في هذا القطاع للاطلاع على أوضاعهم وأوضاع مهنة المحاماة والاستماع إلى ملاحظاتهم ومرئياتهم ومقترحاتهم بما يساعد في الارتقاء بالمهنة.

وأكد السيد المريخي أن الوزارة حريصة على أن يصدر قانون المحاماة الجديد محققا لثلاثة أهداف رئيسية وهي تحقيق تطلعات المحامين والعناية بمصالحهم، والارتقاء بمهنة المحاماة، ورعاية وحفظ حقوق المتعاملين مع المحامين.
وأشار إلى أن سعادة وزير العدل كان قد اجتمع مع أعضاء جمعية المحامين في أكثر من ثلاثة لقاءات بمكتبه وناقش معهم شخصيا بنود القانون واقتراحاتهم بشأنه ورحب باقتراحاتهم وشكّل فريق عمل مشترك بينهم وذوي الاختصاص في الوزارة بهدف الوصول إلى مشروع توافقي يلبي الأهداف الرئيسية المشار إليها والتي تأمل الوزارة والمحامون تحقيقها من وراء هذا القانون.

وأوضح أن وزارة العدل استجابت لملاحظات عديدة طرحها المحامون بهذا الخصوص أهمها البند المتعلق بالمحامين الأجانب العاملين بالشركات في الدولة حيث وافقت الوزارة على المطلب المتعلق بهذا البند.
وأكد في هذا الإطار أن الوزارة ماضية في كل ما من شأنه دعم المحامين القطريين وما تمت مناقشته بين سعادة الوزير و المحامين وهناك خطوات عملية في هذا الجانب حيث خاطبت الوزارة ونسقت مع المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) التي وافقت على تخصيص مقر لجمعية المحامين في الجزء الجديد من مبنى الحي الثقافي، وهناك مقترح من الوزارة بتخصيص بدل أتعاب محاماة كدعم لجمعية المحامين، كما خاطبت وزارة العدل مركز المال والأعمال بشأن مكاتب المحاماة العاملة بالمركز وضرورة تقيدها بقانون المحاماة.

وفيما يخص عمل مكاتب المحاماة الأجنبية في الدولة أوضح مدير إدارة شؤون المحاماة أن الإدارة تضع من بين جملة الأمور التي ستعمل عليها موضوع المكاتب الأجنبية العاملة في الدولة وهي مكاتب مرخص لها منذ سنوات طويلة بمقتضى الحاجة إلى الخبرات القانونية الدولية المتخصصة في مجالات معينة والإدارة ستسعى مع المحامين القطريين إلى الارتقاء بمكاتب المحاماة القطرية لتكون على مستوى العالمية.
وبيّن أن هذا الموضوع شدد عليه سعادة وزير العدل في لقائه مع أعضاء جمعية المحامين وعبر عن أمله أن تكون مكاتب المحاماة القطرية بالمستوى العالمي الذي يغني المتعاملين في قطر عن الحاجة إلى المكاتب العالمية.

وعن الخطوة التالية لاستصدار قانون المحاماة شدد مدير إدارة شؤون المحاماة بوزارة العدل على أن الوزارة وفي إطار حرصها على التزام الموضوعية فهي بصدد تكليف لجنة تمثل جميع الجهات المعنية بشؤون المحاماة في الدولة الممثلة في لجنة قبول قيد المحامين وستكون الوزارة ممثلة فيها بعضو واحد فقط وستكون اللجنة برئاسة القاضي إبراهيم صالح النصف نائب رئيس محكمة الاستئناف وعضوية ممثل عن جمعية المحامين نائبا للرئيس وممثل عن إدارة التشريع بالأمانة العامة لمجلس الوزراء وممثل عن قضايا الدولة بوزارة العدل وممثل عن النيابة العامة.

وقال إن مهمة اللجنة ستتركز على مراجعة القانون مراجعة نهائية من جميع جوانبه، ودراسة مقترحات المحامين، على أن ترفع المسودة النهائية لمشروع القانون خلال أسبوعين من تاريخ تشكيلها، تمهيدا لرفعه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر.

وأعرب السيد المريخي عن ثقته بأن مشروع قانون المحاماة سيكون في صالح مهنة المحاماة في الدولة وسيراعي جميع المسائل ذات الصلة بتعزيز بنية وتماسك وتحصين هذا القطاع المهم والحساس سواء بالنسبة للدولة أو المجتمع.