شؤون المحاماة


هناك مجموعة من الإرشادات التي يتعين مراعاتها سواء عند اختيار محام ليتولى مهام الوكالة ، أو بعد اتمام الوكالة ، وهى تتلخص فيما يلى :
1 - التخصص:

يتعين اختيار المحامي أو مكتب المحاماة الاكثر تخصصاً ، اذ ان المحامي المتخصص ستكون لديه القدرة على فهم واستيعاب القضية بكامل تفاصيلها ، كما ان مكاتب المحاماة المتخصصة سيكون لديها محامين مؤهلين ومدربين على درجة عالية في مجال تخصصهم ، ومن ثم  يكونوا أقدر على استيعاب وفهم وقائع القضية وانهاؤها على الوجه القانوني السليم .

2 - الخبرة:

الخبرة عنصر هام وضروري في المحامي ، والمقصود بالخبرة هنا ليس فقط كم ونوع القضايا التي عمل بها، وإنما نوعية القضايا و دقتها وصعوبتها، فهي التي تعطي خبرة و دراية أكثر في القضايا.

3 - الاجتماع والتشاور:

عند الاجتماع مع المحامي يجب أن يتم عرض كافة المعلومات عن المنازعة واطرافها والوقائع الرئيسية والوضع الحالي فيها ، مع الدقة في سرد الوقائع المعروضة وتحديد تواريخها ، ويتم عرض كل ذلك على المحامي بطريقة منظمة.

4 - الاتصال والمتابعة:

ضرورة الاتصال والتواصل بفاعلية مع المحامي وموكليه ، وذلك سواء عن طريق المقابلة الشخصية أو الهاتف أو البريد الإلكتروني أو غيرها من الوسائل وذلك من أجل الحصول على أفضل نتيجة ممكنة ولكي تكون قضيتك من أولويات المحامي فيتعين المتابعة معه بشكل دائم ومستمر .

5 - الأوراق والمستندات:

* يتعين امداد المحامي بكافة الاوراق والمستندات الخاصة بموضوع المنازعة أو القضية ، حتى يتسنى له فحصها و دراستها بما له من خبرة ودراية قانونية ، وتقييمها على وجه دقيق لإعطاء الرأي القانوني السليم.

* من الافضل – في حالة اتمام الوكالة - ان يتم تسليم التوكيل وكافة الأوراق والمستندات الخاصة بموضوع المنازعة ، بموجب حافظة ثابت بها المستندات ، وموضوع كل منها باختصار ، وعددها ، ويتم التوقيع من المحامي أو المختص بمكتبه بما يفيد استلام الحافظة وتاريخ الاستلام.

* يجب على المحامي، عند انقضاء التوكيل لأي سبب من الأسباب، أن يعيد إلى موكله سند التوكيل وجميع ما سلمه إليه من الأوراق والمستندات، ما لم يكن قد تم إيداعها في الدعوى، وأن يسلمه صور المذكرات والإعلانات التي تلقاها باسمه.

* لا يُلزم المحامي بتسليم موكله مسودات الأوراق التي حررها في الدعوى، أو المستندات المتعلقة بالعمل الذي قام به، أو الكتب الواردة إليه من الموكل ، إلا بناءً على طلب موكله بعد أن يؤدي له مصاريف استخراجها.

* عند وجود اتفاق كتابي على الأتعاب، يحق للمحامي حبس الأوراق والمستندات الأصلية المتعلقة بموكله، أو حبس المبالغ المحصلة لحسابه، بما يعادل الأتعاب التي لم يتم سدادها وفقا للاتفاق.

* وإذا لم يكن هناك اتفاق كتابي على الأتعاب، كان للمحامي أن يستخرج على نفقة موكله، صوراً من الأوراق والمستندات الأصلية التي تصلح سنداً له في المطالبة، ويلتزم المحامي برد هذه الأوراق والمستندات الأصلية، متى استوفى من موكله مصروفات استخراجها.

* يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه بالأوراق والمستندات المودعة لديه، بمضي خمس سنوات ميلادية من تاريخ انتهاء الوكالة، وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها، بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

6 - اتعاب المحامي:

* إن الاتفاق على الاتعاب بين الوكيل والموكل قبل إصدار سند الوكالة يعتبر من الامور  الهامة والضرورية حتى يعرف كل من الطرفين حقوقه والتزاماته، ومن الافضل ان يكون مكتوبا ، فيجب تحديد مقدار الأتعاب و كيفية ومواعيد دفعها ، وما اذا كانت تشمل بعض أو كل درجات التقاضي ، وكذلك ماهية التزامات كلا الطرفين، كما يجب أن تكون الاتفاقية واضحة ولا تحوى بنود تثير اللبس أو الغموض .

* لا يجوز أن يتفق المحامي على أن يكون استحقاق الأتعاب معلقاً على شرط كسب الدعوى، أو أن ينسب مقدار الأتعاب إلى قيمة ما هو مطلوب في الدعوى، أو ما يحكم به فيها.
* إذا تفرع عن الدعوى موضوع الاتفاق، دعاوى لم تكن ملحوظة عند الاتفاق، يحق للمحامي أن يطالب بأتعابه عنها.
* إذا أنهى المحامي القضية صلحاً أو تحكيماً، وفقا لما فوضه فيه موكله، استحق الأتعاب المتفق عليها، ما لم يكن هناك اتفاق يخالف ذلك.

* لا تنتهي العلاقة بين المحامي وموكله، ولا تستحق أتعابه كاملة، إلا من تاريخ تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى الموكل فيها، أو الأمر المكلف بمباشرته، ما لم ينص الاتفاق بين الطرفين على غير ذلك.

* يستحق المحامي أتعابه كاملة، إذا عزله الموكل أو ورثته دون مسوغ قبل إتمام المهمة الموكلة إليه ،  فإذا كان هناك مبرر معقول للعزل، استحق المحامي أتعاباً عن الجهد الذي بذله والنتيجة التي حققها ،  ويراعى في تقديرها أحكام الاتفاق المعقود بين الطرفين إن وجد.

* إذا لم تعين أتعاب المحامي باتفاق مكتوب، أو كان الاتفاق باطلاً، كان لكل من المحامي والموكل المطالبة بتقديرها، بدعوى يرفعها بالطرق العادية أمام المحكمة المختصة ، وتراعي المحكمة في تقدير الأتعاب أهمية القضية، والجهد الذي بذله المحامي، والنتيجة التي حققها.
* يكون لأتعاب المحامي، امتياز على ما آل إلى موكله من أموال، نتيجة لعمل المحامي، أو الحكم في الدعوى موضوع الوكالة.
* لا يجوز للمحامي أن يعقد اتفاقاً على الأتعاب، من شأنه أن يجعل له مصلحة في الدعوى أو العمل الموكل فيه.
* يسقط حق المحامي في مطالبة موكله أو ورثته بالأتعاب، عند عدم وجود اتفاق كتابي بشأنها، بمضي خمس سنوات ميلادية من تاريخ انتهاء الوكالة أو من تاريخ وفاة الموكل، بحسب الأحوال. وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بالأتعاب بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

7 - أحكام التوكيل:

* للموكل الحرية الكاملة في اختيار نوع التوكيل المناسب له ولمصالحه ، وما اذا كان توكيل عام او توكيل خاص بشأن قضية أو منازعة بعينها ، ويحضر المحامي عن موكله بمقتضى هذا التوكيل الموثق طبقاً للقانون ، ويجب عليه أن يودع التوكيل بملف الدعوى متى كان خاصاً بها ،  فإذا كان التوكيل عاماً اكتفت المحكمة بالاطلاع عليه، وإثبات رقمه وتاريخه وجهة توثيقه بمحضر الجلسة، مع إرفاق صورة منه بملف الدعوى.
* إذا حضر الموكل مع المحامي، أثبتت المحكمة ذلك في محضر الجلسة، ويقوم هذا الإثبات مقام التوكيل الموثق، وتستحق في هذه الحالة الرسوم المقررة لتوثيق التوكيل.

* لا يجوز للمحامي أن يتنحى عن وكالته في وقت غير مناسب ، ويجب عليه أن يخطر موكله بتنحيه بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول، وأن يستمر في متابعة إجراءات الدعوى شهراً على الأقل، متى كان ذلك لازماً للدفاع عن مصالح الموكل، ويتعين على المحكمة تأجيل الدعوى مدة كافية، لتتيح للموكل الفرصة لتوكيل محام آخر إذا رغب في ذلك.

8 - الحضور أمام المحاكم:

* يجوز لذوي الشأن من الأشخاص الطبيعيين، أن ينيبوا في الحضور والدفاع عنهم، أمام الجهات المنصوص عليها في المادة (3) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 23 لسنة 2006 وهى ( المحاكم، والنيابة العامة، وهيئات التحكيم، والجهات الإدارية ذات الاختصاص القضائي، وجهات التحقيق الجنائي والإداري )، أزواجهم أو أقاربهم أو أصهارهم حتى الدرجة الرابعة، ولا يعمل بهذا الحكم أمام محكمة التمييز.

* يجب تقديم صحف الطعون في الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية، موقعة من أحد المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحكمة المقدم إليها الطعن.

9 - واجبات المحامي تجاه موكله :

* من أهم الواجبات الملقاة على عاتق المحامي أن يبذل قصارى جهده وعنايته في دفاعه عن موكله وأداء رسالته المهنية.

* بذل الجهد القانونى المتفق مع شرف المهنة بأن يقدم للموكل رأيا صريحا في موضوع الدعوى وفي نتيجتها المحتملة سواء كانت المقاضاة قائمة أو متوقعة ، وبصفة خاصة عندما تكون موافقة الموكل على التوكيل مرهونة على تأكيد المحامي بنجاح القضية أو متوقفة على ذلك.

* التعاون مع موكله وان وإطلاعه الاجراءات القانونية والمادية التي ينوى اتخاذها.

* إبلاغ موكله بمراحل سير الدعوى وما يتم فيها وكذا إخطاره بما يصدر من أحكام فيها وأن يقدم له النصح فيما يتعلق بالطعن في الحكم مع مراعاة مواعيد الطعن .

* لا يجوز للمحامي أن يتصل مع خصم موكله بشأن موضوع الخلاف إذا كان لهذا الخصم محام ، ولا يجوز له أن يتعهد بالتفاوض أو بالوصول إلى تسوية معه مباشرة وإنما عليه ان يتعامل مع وكيله فقط.

* الامتناع عن القيام بأي عمل يجلب له الكسب أو المنفعة الشخصية من خلال وكالته.

* أن يعلم موكله فورا عن أي مال يقبضه أو يحصله نيابة عنه أو يدخل في حيازته.

* أن يكشف إلى موكله أية علاقة تربطه بالخصم أو الخصوم الآخرين إن وجدت أو أية مصلحة في موضوع الخلاف إذا كان من شأن هذه العلاقة أو تلك المصلحة أن تؤثر في التوكيل، ويعتبر تمثيل المصالح المتعارضة مخالفة مسلكية.

* المحافظة على أسرار موكله وعلى المستندات والأوراق التى تسلم اليه ، ويشمل هذا الالتزام العاملين في مكتبه و يستمر ذلك إلى ما بعد إنتهاء الوكالة.

* لا يجوز قبول الوكالة التي ينطوي عليها إفشاء أسرار الموكل.

* لا يجوز أن يبتاع كل أو بعض الحقوق المتنازع عليها، أو أن يتفق على أخذ جزء منها نظير أتعابه.

* لا يجوز أن يدلي بتصريحات أو بيانات، أو أن ينشر أموراً عن الدعاوى الموكل فيها، إذا كان من شأن ذلك التأثير على سير هذه الدعاوى.

* لا يجوز أن يؤدي شهادة ضد موكله.